عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

277

التخويف من النار

الإيمان فهو جماع كل خير ، ولهذا يقال : من العصمة أن لا تجد ، فهذه صفة أهل الجنة ، التي ذكرت في حديث حارثة . وقد روي نحو حديث حارثة ، من وجوه متعددة ، وفي بعضها زيادات . خرج له الإمام أحمد ، من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " ألا أنبئكم بأهل الجنة " ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : " الضعفاء المغلوبون ، ألا أنبئكم بأهل النار ؟ " قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " كل شديد جعظري ، هم الذين لا يألمون رؤوسهم " . ومن حديث سراقة بن مالك بن جعشم ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال له : " يا سراقة ، ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار ؟ " قال : بلى يا رسول الله ، قال : " أما أهل النار فكل جعظري جواظ مستكبر ، وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون " . ومن حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " أهل النار كل جواظ مستكبر جماع مناع ، وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون " . ومن حديث أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " ألا أخبركم بأهل الجنة وأهل النار ؟ أما أهل الجنة ، فكل ضعيف متضعف أشعث ، ذو طمرين لو أقسم على الله لأبره ، وأما أهل النار ، فكل جعظري جواظ جماع مناع ذي تبع " وقد سبق تفسير الجعظري بالفظ الغليظ الجافي . وخرج الطبراني ، من حديث أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : " ألا أخبركم بصفة أهل الجنة " ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : " كل ضعيف متضاعف ، ذو طمرين ، لو أقسم على الله لأبره ، ألا أنبئكم بأهل النار ؟ " قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : " كل جظ جعظر مستكبر " قال : فسألته ما الجظ ؟ قال : " الضخم " وما الجعظر قال : " العظيم في نفسه " .